أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

289

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فيومي فاعل ، وما مزيدة . ويقال : شتان بين زيد وعمرو ، وشتان ما بين . وأنشد « 1 » : [ من الطويل ] لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى * يزيد سليم والأغرّ بن حاتم ش ت و : قوله تعالى : رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ « 2 » كانوا يرحلون شتاء لليمن وصيفا للشام ، ينتفعون برحلتيهم في المتاجر ، فامتنّ عليهم بذلك . والشتاء : زمن البرد . قال الشاعر « 3 » : [ من الوافر ] إذا جاء الشتاء فأدفئوني * فإن الشيخ يهرمه الشتاء ويقال : شتا وأشتى ، نحو صاف وأصاف ، أي دخل فيهما . والمشتاة والمشتى : مكان الشتاء وزمانه ومصدره ، قال الشاعر « 4 » : [ من الرمل ] نحن في المشتاة ندعو الجفلى * [ لا ترى ] الآدب فينا ينتقر والظاهر أن لامه واو ، فيقال : شتا يشتو . وقد ذكره الهرويّ في مادة ( ش ت و ) ، وإن كان الراغب « 5 » ذكره في مادة ( ش ت ي ) . ويعبّر بالشتاء عن المجاعة لأنه مظنتها ، فيقال : أصابهم الشتاء . وفي حديث أمّ معبد : « وكان القوم مرملين مشتين » « 6 » ويروى : « مسنتين » « 7 » أي أصابتهم السّنة « 8 » ، والأول أشهر ، وأنشد للحطيئة « 9 » : [ من الوافر ]

--> ( 1 ) البيت لربيعة الرقي كما في شرح المفصل : 4 / 37 و 68 ، واللسان - مادة شتت ، وهو في المحكم : يزيد أسيد . ( 2 ) 2 / قريش : 107 . ( 3 ) البيت من شواهد اللسان والتاج - مادة كون . وفيهما : إذا كان . ( 4 ) البيت لطرفة بن العبد : 77 ، والإضافة منه ومن اللسان - مادة جفل . ( 5 ) المفردات : 255 . ( 6 ) النهاية : 2 / 443 . ( 7 ) بالسين المهملة والنون قبل التاء . ( 8 ) أي الجدب . ( 9 ) مذكور في اللسان - مادة شتا . وقد جعل الشتاء قحطا .